سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
216
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس
سكنت قلبي وما تخشى تلهبه * وكيف يخشى لهيب النار ياقوت « ذكر السمند » [ وقول الصفدي عنه ] وأما السمند فقال الصفدي في شرح لامية العجم ، قال الشيخ الإمام العلامة شمس الدين أبو عبد اللّه محمد بن إبراهيم بن ساعد الأنصاري قال : أخبرني عز الدين عبد العزيز الحلبي المعروف بالكولمي ان السمند شئ بين غبار القطن ونسج العنكبوت يوجد بأرض الهند وانه قليل جدا لا يظفر منه إلا باليسير . وقال الشيخ العلامة صلاح الدين محمد بن البرهان : ان الباى زهر الحيواني يوجد في بعضه تجويف وفيه شئ شبيه بالقطن أو الصوف إذا وضع في النار لم يحترق منه شئ البتة . قال : وأخبرني الشيخ شمس الدين أيضا انه عاين عند الأمير علاء الدين علي ابن عبد البر وأتاه بالديار المصرية منشفة قدر طولها أربعة أشبار وعرضها دون ذلك يمسح بها الوجه واليدين فإذا تدنست تلقى في النار فتنقى ، وذكروا أنها من السمند ولم يذكروا هل هو حيوان أو غيره ؟ وحكي انسان انه رأى عند انسان يعمل النشاب بين القصرين بالقاهرة ريشة بيضاء وانها توضع على الزيت وتلقى في النار فلا تزال تعمل فيها إلى أن تنفد المادة من الزيت ، ثم يخرجها وهي سليمة بيضاء نقية . واخبر الشيخ شمس الدين أيضا انه رأى عند شرف الدين بن الزنبور انسانا مغربيا يعرف بزيد الصائغ دهن لحيته بدهن كان معه ووضع السراج فيها فاشتعلت ذقنه إلى أن نفدت مادة الدهن فضرب بيده ذقنه فطفئت النار ولم يحترق منها شئ قلت : ولعل تلك الريشة التي ذكرها ذلك الرجل ، تدهن بهذا الدهن وهو معروف عند أصحاب الملح وذكر أصحاب الملح انه إذا أخذ الانسان جزأ من الطلق المحلول وجزأ من المغرة المكية وجزأ من عرف الخطمي الأبيض وجزأ من الكثيرى